الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

234

شرح الرسائل

( وإن كان بينهما ) أي بين استصحاب التكليف في باب الأقل والأكثر واستصحاب التكليف عند تعذر الجزء الثابت بالدليل الاجتهادي ( فرق من حيث إنّ استصحاب التكليف في المقام من قبيل استصحاب الكلّي ) القسم الثالث وهو استصحاب الكلي ( المتحقق سابقا في ضمن فرد معين بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعين ) فإنّ استصحاب كلي الوجوب مع تردده بين المقدمي المرتفع قطعا والنفس المشكوك حدوثه نظير استصحاب الإنسان المردد بين زيد المرتفع قطعا وعمرو المشكوك حدوثه مكانه ( وفي استصحاب الاشتغال ) في باب الأقل والأكثر وعند تعذر الجزء الثابت بقاعدة الاشتغال ( من قبيل استصحاب الكلي ) القسم الثاني أي استصحاب الكلي ( المتحقق في ضمن المردد بين المرتفع والباقي ) نظير استصحاب الحيوان المردد بين كونه عصفورا لا يعيش إلّا سنة مثلا وغنما يعيش عشر سنين مثلا . ( وقد عرفت ) في التنبيه الأوّل جريان الاستصحاب في الصورة الثانية أي في القسم الثاني من استصحاب الكلي إلّا أنّه لا يثبت به الخصوصية إلّا على القول بالأصل المثبت و ( عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ) أي في القسم الثالث من استصحاب الكلي ( إلّا في بعض مواردها بمساعدة العرف ) وهو ما إذا كان الفرد اللاحق مع الفرد السابق كالمستمر الواحد كما في مثال السواد وكما فيما نحن فيه فانّه يصح استصحاب الكلي في هذه الموارد إلّا أنّه لا يثبت به خصوص الفرد اللاحق إلّا على القول بالأصل المثبت أو فرض خفاء الواسطة كما مر احتماله . ( ثم إنّه نسب إلى الفاضلين - قدهما - التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة ) أي مسألة تعذر الجزء ( في مسألة الأقطع ) الذي قطعت يده ( والمذكور في ) كتابي الفاضلين ( المعتبر ) للمحقق ( والمنتهى ) للعلامة ( الاستدلال على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة مما دون المرفق ) بحيث بقي شيء من محل